عبد الكريم الخطيب

60

التفسير القرآنى للقرآن

ومع أن القرآن ليس كتاب علم ، وليس من همّه أن يقرر حقائق علمية ، فإنه في قضية خلق آدم ، قد أمسك بها من أطرافها ، وجاء بها على الوضع الذي يلتقى مع الحقائق العلمية في أصدق وجوهها وأضوئها . فمن شاء أن يلقى القرآن هنا بكل ما تكشف من العلم ، وما ثبت من حقائقه في قضية الخلق ، فليأت بما معه ، وليدل بحجته بين يدي كتاب اللّه ، كمن يحمل الماء إلى البحر ، أو يرسل الضوء إلى الشمس . استمع إلى ما يحدث به القرآن عن خلق الإنسان : 1 - يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ » ( 105 : الحج ) . 2 - « وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ » . ( 26 : الحجر ) 3 - « خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ » ( 14 : الرحمن ) 4 - « إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ » ( 71 : ص ) 5 - « إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ » ( 11 : الصافات ) 6 - « الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ » ( 7 : السجدة ) 7 - « وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ » ( 12 : المؤمنون ) 8 - « ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً » ( 13 - 14 نوح )